ولكن لا بأس به، فإن أصل المصافحة سنة، وتقييدها بما بعد الصبح والعصر عادة كانت في زمانه، وإلا فعقب الصلوات كلها كذلك. والراجح عند الحنفية جواز المصافحة مطلقًا ولو بعد الصلوات. وكره بعض الحنفية المصافحة بعد الصلاة.
وتكره مصافحة من به عاهة كجذام أو برص [1] .
ويكره تحريمًا عند الحنفية تقبيل الرجل فم الرجل، أو يده، أو شيئًا منه. وكذا تقبيل المرأة المرأة عند لقاء أو وداع، إذا كان عن شهوة، أما لو كان على وجه البر، فجائز.
وتكره عند الشافعية المعانقة والتقبيل في الرأس، ولو كان أحدهما أو كلاهما صالحًا، للنهي عن ذلك في حديث رواه الترمذي، إلا لقادم من سفر، أو تباعُد لقاء عرفًا، فيكون سنة؛ لحديث رواه الترمذي أيضًا.
ويكره حني الظهر مطلقًا لكل أحد من الناس، ويحرم تقبيل الأرض بين يدي العلماء والعظماء. ولا بأس بتقبيل يد العالم والسلطان العادل، وتقبيل رأس العالم أجود.
ويسن القيام لأهل الفضل من علم أو صلاح أو شرف، أو نحو ذلك إكرامًا، لا رياء وتفخيمًا، قال النووي في الروضة: قد ثبت فيه أحاديث صحيحة.
(1) انظر الدرر المباحة في الحظر والإباحة: ص 42 ومابعدها، مغني المحتاج: 135/ 3، تكملة الفتح: 120/ 8، شرح الرسالة: 393/ 2، الدر المختار: 269/ 5 - 271.