فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 7722

صاحبه، فيقع المقبوض في أيديهما جميعًا، أو يصل إلى الموكل؛ لأن المقصود بالقبض قد حصل، فكأنهما قد قبضاه من ابتداء الأمر [1] .

قبض الشيء معيبا ً: لو أن الوكيل بقبض الدين قبضه، فوجده معيبًا، فما كان للموكل رده فله رده، وأخذ بدله، لأنه قائم مقام الموكل، فهو يملك قبض حقه أصلًا ووصفًا، فكذا الوكيل [2] .

ادعاء الوكالة عن الغائب في قبض الدين: إذا ادعى إنسان أنه وكيل فلان الغائب في قبض دينه، فصدقه المدين، أمر بتسليم الدين إليه [3] ؛ لأن تصديق المدين إياه معناه: أنه أقر بالدين على نفسه، ومن أقر على نفسه بشيء أمر بتسليمه إلى المقر له.

وحينئذ إذا حضر رب الدين الغائب، فصدق مدعي الوكالة بأنه وكيله، فبها ونعمت، وإن لم يصدقه، فهناك ثلاثة أوجه:

أحدها: إن صدق المدين مدعي الوكالة، ودفع الدين إليه، فإنه يدفع إلى الدائن دينه مرة أخرى؛ لأنه إذا أنكر الوكالة، لم يثبت للدائن استيفاء حقه، والقول في إنكار الوكالة قول رب الدين مع يمينه؛ لأن الدين كان ثابتًا، والمدين يدعي أمرًا عارضًا وهو سقوط الدين بأدائه إلى الوكيل، ورب الدين ينكر الوكالة، ومن المعروف أن القول قول المنكر مع يمينه، وإذا لم يثبت الاستيفاء يفسد الأداء إلى مدعي الوكالة، وحينئذ يجب الدفع ثانية إلى رب الدين؛ لأن أداء الدين واجب على المدين، ثم يرجع المدين بما دفعه ثانيًا على مدعي الوكالة إن كان المال باقيًا في

(1) تكملة فتح القدير، المرجع السابق: ص 86 ومابعدها.

(2) البدائع، المرجع السابق.

(3) أي إلى مدعي الوكالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت