فهرس الكتاب

الصفحة 3154 من 7722

العقد في شرط من شروط الشرع، كفسخ الزواج عند تبين الرضاع بين الزوجين، وفسخ البيع حالة فساده كما تقدم.

والفرق بين الفسخ الاتفاقي والفسخ أو الانفساخ بحكم الشرع والفسخ القضائي: أن الحكم في النوعين الأولين يكون كاشفًا عن الفسخ وليس منشئًا له، أما الفسخ بحكم القضاء فالحكم فيه منشئ للفسخ.

(36) -. لا يجيز الفقه الإسلامي للعاقد أن يطلب الفسخ إذا لم ينفذ العاقد الآخر التزامه، فإذا لم يسلم البائع المبيع أو لم يدفع المشتري الثمن عند حلول الأجل، أجبر العاقد على تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذ هـ عينًا ممكنًا؛ لأن مهمة القاضي هي إيصال ذوي الحقوق إلى حقوقهم، فلا موجب للفسخ.

(37) -. وتكون القاعدة أن العقد لا يفسخ إذا أخل المدين بالتزامه، بل يبقى العقد قائمًا في هذه الحالة، فإذا كان الثمن دينًا أجبر البائع في رأى الحنفية وغيرهم على تسليم المبيع، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن إن كان حاضرًا، وإن كان الثمن غائبًا أو بعيدًا أو كان المشتري معسرًا، فللبائع الفسخ.

وإذا أخل المرتهن بالتزامه، لم يملك الراهن فسخ الرهن، بل يقتصر على مطالبة المرتهن بتنفيذ التزامه، أو مطالبته بالضمان إذا هلك المرهون.

وإذا لم يقم أحد العاقدين في الصلح بتنفيذ ما التزم به بموجب العقد، فليس للمتعاقد الآخرأن يفسخ الصلح، بل يطالب المدين بأن يقوم بتنفيذ التزامه [1] .

(1) المدخل الفقهي العام للأستاذ مصطفى الزرقاء: ص 239 - 240، مصادر الحق للسنهوري: 230/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت