وثبت في السنة الأمر بمعاملة النساء خيرًا، وورد فيها بيان حقوق وواجبات كل من الزوجين، قال صلّى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عندكم عوانٍ [1] ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مُبَيِّنة، فإن فَعلْنَ فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرِّح [2] ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا» .
«إن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا.
فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون.
ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» [3] .
وقال عليه الصلاة والسلام أيضًا: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [4] . «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم» [5] .
ومن أهم حقوق الزوجة بإيجاز لما سبق بيانه في هذا الشأن [6] :
1 ً - إعفاف الزوجة أو الاستمتاع: قال المالكية: الجماع واجب على الرجل للمرأة إذا انتفى العذر. وقال الشافعي: لايجب إلا مرة؛ لأنه حق له، فجاز له تركه كسكنى الدار المستأجرة، ولأن الداعي إلى الاستمتاع الشهوة والمحبة، فلا يمكن إيجابه، والمستحب ألا يعطلها، ليأمن الفساد.
(1) عوان: جمع عانية، والعاني: الأسير.
(2) أي غير شديد ولا موجع.
(3) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه عن عمرو بن الأحوص (نيل الأوطار: 210/ 6) .
(4) رواه الترمذي وصححه عن عائشة (نيل الأوطار: 206/ 6) .
(5) رواه أحمد والترمذي وصححه عن أبي هريرة (المرجع السابق) .
(6) البدائع: 334/ 2، الدر المختار: 521/ 2، 546 - 553، القوانين الفقهية: ص 211 وما بعدها، المهذب: 65/ 2 - 69، كشاف القناع: 205/ 5 - 228.