أما ما يشترط في الصيغة: فهو شرطان عند الشافعية:
1ً - أن تتم الوكالة بلفظ يدل على الرضا بالتوكيل إما صراحة أو كناية، مثل وكلتك ببيع داري، أو أقمتك مقامي في بيعه، ولا يشترط اللفظ في القبول، بل يكفي الفعل، كإباحة الطعام للضيف.
2ً - عدم تعليقها على شرط عند الشافعية، مثل إن جاء فلان من السفر فأنت وكيلي بكذا.
ولكن يصح تعليق التصرف بأمر إذا كانت الوكالة منجزة، مثل وكلتك في بيع داري على أن يتم البيع عند قدوم فلان. ويصح تقييد الوكالة بوقت، كأن يتم التوكيل لمدة شهر أوسنة.
أما شرط الموكل: فهو أن يكون مالكًا للتصرف الذي يوكل فيه، وتلزمه أحكام ذلك التصرف. فلا يصح التوكيل من المجنون والمغمى عليه والصبي غير المميز؛ لعدم وجود العقل الذي هو من شرائط الأهلية، ولأنه لا تلزمهما أحكام التصرفات، كما لا يصح التوكيل من الصبي المميز بما لايملكه بنفسه من التصرفات كالطلاق والهبة والصدقات ونحوها من التصرفات الضارة ضررًا محضًا به. أما التصرفات النافعة نفعًا محضًا كقبول التبرعات، فيجوز للصبي المميز التوكيل بها. وأما التصرفات المترددة بين النفع والضرر كالبيع والإجارة: فإن كان المميز مأذونًا في التجارة يصح منه التوكيل بها، لأنه يملكها بنفسه، وإن كان ممنوعًا من التصرف ينعقد التوكيل منه موقوفًا على إجازة وليه، وعلى إذن وليه بالتجارة أيضًا [1] .
(1) البدائع: 20/ 6، تكملة فتح القدير: 12/ 6، 134.