فهرس الكتاب

الصفحة 4759 من 7722

وعرفها المالكية [1] : بأنها اختصاص كل شريك عن شريكه في شيء متحد كدار، أو متعدد كدارين، بمنفعة شيء متحد أو متعدد في زمن معلوم. وبناء عليه: تعين الزمن شرط، إذ به يعرف قدر الانتفاع، وإلا فسدت المهايأة.

ثانيًا ـ مشروعيتها: المهايأة جائزة استحسانًا للحاجة إليها، إذ قد يتعذر الاجتماع على الانتفاع. ومحلها: منافع الأعيان المشتركة التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها. ولا تبطل بموت الشريكين ولا بموت أحدهما. ولو طلب أحدهما القسمة أعيانًا بطلت [2] .

وقسمة الأعيان أقوى من المهايأة؛ لأن الأولى جمع المنافع في زمان واحد على الدوام، والتهايؤ جمع المنافع على التعاقب بصفة وقتية [3] . فإذا طلب أحد الشريكين القسمة، والآخر المهايأة، يجيب القاضي الأول ويقسم. واستدلوا على مشروعية المهايأة بالقرآن والسنة.

أما القرآن: فقوله تعالى حكاية عن قسمة مهايأة ناقة صالح عليه السلام: {هذه ناقة لها شِرْب، ولكم شِرْب يوم معلوم} [الشعراء:155/ 26] وهو المهايأة بعينها.

وأما السنة: فوقائع منها: أنه صلّى الله عليه وسلم قسم في غزوة بدر كل بعير من الأبعرة السبعين بين ثلاثة نفر، وكانوا يتعاقبون على ركوبه [4] .

(1) الشرح الصغير: 660/ 3.

(2) رد االمحتار، المكان السابق، اللباب: 106/ 4.

(3) الهداية مع تكملة الفتح: 27/ 8.

(4) سيرة ابن هشام: 613/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت