فهرس الكتاب

الصفحة 4848 من 7722

يوم الفتح: «ولا تحل لقطتها إلا لمعرِّف» وفي لفظ: «ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد» [1] .

وأما ما يصنع باللقطة: فهو أن الملتقط يعرفها، لما روى البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني، قال: «سأل رجل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: عرفها سنة» وقال عليه الصلاة والسلام أيضًا: «لا تحل اللقطة، فمن التقط شيئًا فليعرِّف سنة» الحديث [2] .

والكلام عن تعريف اللقطة يستتبع بحث كيفية التعريف، ومدة التعريف، ومكان التعريف، ونفقات التعريف، وما تحتاجه الضالة، وشرط ردِّ اللقطة إلى صاحبها، وحكم تملكها:

1 -كيفية تعريف اللقطة وحكم بيان المعرِّف: المراد بتعريف اللقطة: هو المناداة عليها، أو الإعلان عنها حيث وجدها، وفي المجتمعات العامة كالأسواق وأبواب المساجد، والمقاهي، ونحوها. وتعريفها: يكون بذكر بعض أوصافها كأن يذكر جنسها، فيقول:

(من ضاع له نقود، أو ثياب) ونحوه، وأن يبين وعاءها أو وكاءها الذي يربط به كيسها، ولا يصف أوصافها التفصيلية لأنه لو وصفها، لعلم صفتها من يسمعها، فلا تبقى صفتها دليلًا على ملكها.

(1) أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس بلفظ: «ولا تلتقط لقطة إلا من عرفها» وفي لفظ «إلا لمعرف» وأخرجها أيضًا عن أبي هريرة بلفظ: «ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد» (راجع نصب الراية: 467/ 3، نيل الأوطار: 24/ 5) .

(2) أخرجه البزار في مسنده والدارقطني في سننه عن أبي هريرة (راجع في هذا وما قبله الذي سبق تخريجه: نصب الراية: 466/ 3، نيل الأوطار: 338/ 5، سبل السلام: 94/ 3، شرح مسلم: 26/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت