فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 7722

عرفنا فيما مضى عناصر العقد الأساسية الأربعة: وهي صيغة التعاقد، والعاقدان، والمحل المعقود عليه، وموضوع العقد أو المقصد الأصلي للعقد.

ويتطلب العقد بالإضافة لعناصره توافر أربعة أنواع من الشروط: وهي شروط الانعقاد، وشروط الصحة، وشروط النفاذ، وشروط اللزوم.

والقصد من هذه الشروط في الجملةمنع وقوع المنازعات بين الناس، وحماية مصالح العاقدين، ونفي الغرر (أي الاحتمال) والبعد عن المخاطر بسبب الجهالة.

والمراد بالشرط: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء وكان خارجًا عن حقيقته [1] ، كالطهارة للصلاة شرط فيها وهي أمر خارج عن الحقيقة، وحضور الشاهدين في الزواج شرط فيه، وتعيين العوضين في البيع أو قابلية المبيع للتمليك شرط فيه، والقدرة على تسليم المبيع أو أهلية العاقد شرط في البيع؛ لأن كلًا منها ليس من أجزاء العقد [2] .

ويقسم الفقهاء الشروط بحسب مصدرها إلى شرط شرعي وشرط جعلي.

الشرط الشرعي: هو الذي يفرضه الشرع، فيصبح لا بد منه لتحقق العقد، ولا يوجد إلا به. وهذا محل البحث هنا، كاشتراط أهلية العاقد لانعقاد العقد.

والشرط الجعلي [3] : هو الذي يشترطه العاقد بإرادته ليحقق له مقصدًا خاصًا

(1) أما الركن كما عرفنا: فهو عند الحنفية ما يتوقف عليه وجود الشيء وكان جزءًا من حقيقته أو ماهيته. كالركوع ركن في الصلاة لأنه جزء منها، والقراءة في الصلاة ركن؛ لأنه جزء من حقيقة الصلاة. والإيجاب والقبول في العقد ركنان لأنهما جزآن من حقيقة العقد.

(2) مرآة الأصول لمنلا خسرو: 339/ 2.

(3) سمي جعليًا: لأن الشخص العاقد لا الشرع هو الذي جعله شرطًا قيد به العقد أو علقت عليه في أمر كان له الخيار في تنجيزه وتعليقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت