فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 7722

المرتهن أن يقبضه من يد الراهن ليحبسه رهنًا، ليس له قبضه، إذ لا يصير الرهن صحيحًا بعد فساده [1] .

اتفق الفقهاء على أن قبض العقار يكون بالتسليم الفعلي أو بالتخلية أي رفع المانع من القبض أو التمكن من إثبات اليد بارتفاع الموانع، فيُخلّى بين المرتهن والمرهون، ويمكن من إثبات يده عليه.

أما قبض المنقول: ففي ظاهر الرواية عند الحنفية [2] : أنه يكتفى فيه بالتخلية، فإذا حصلت، صار الراهن مسلِّمًا، والمرتهن قابضًا؛ لأن التخلية تعتبر إقباضًا في العرف والشرع، أما في العرف: فلأنه لا يكون في العقار إلا بها، فيقال: هذه الأرض أو الدار في يد فلان، فلا يفهم منه إلا التخلي: وهو التمكن من التصرف.

وأما في الشرع: فإن التخلية تعتبر إقباضًا في البيع بالإجماع من غير نقل أو تحويل. وهذا الرأي هو المعقول تمشيًا مع طبيعة التعامل وسرعته.

وقال أبو يوسف: لا تكفي التخلية في المنقول، وإنما يشترط فيه النقل والتحويل، فما لم يوجد لا يصير المرتهن قابضًا؛ لأن القبض ورد مطلقًا في الآية: {فرهان مقبوضة} [البقرة:283/ 2] فينصرف إلى القبض الحقيقي، وهو لا يتحقق إلا بالنقل، أما التخلية فالذي يتحقق بها قبض حكمي، فلا يكتفى فيه. ثم إن قبض الرهـ*ن يترتب عليه إنشاء ضمان على المرتهن لم يكن ثابتًا قبل العقد، فلا

(1) مغني المحتاج: 128/ 2، المغني: 328/ 4، كشاف القناع: 318/ 3.

(2) البدائع: 138/ 6، بداية المجتهد: 269/ 2، مغني المحتاج: 128/ 2، المغني: 232/ 4، المهذب: 305/ 1 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت