فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 7722

السبع، ومن خر عن دابته، والغريب [1] ، والعاشق إذا عف وكتم، والميت ليلة الجمعة، والمرتث: وهو من نقل من المعركة حيًا، أو من أكل أو شرب أو نام أو تداوى بعد طعنه، وبقي حيًا وقت صلاة.

والخلاصة: إن كل من مات. بسبب مرض أو حادث أو دفاع عن النفس، أو نقل من قلب المعركة حيًا، أو مات في أثناء الغربة، أو طلب العلم، أو ليلة الجمعة، فهو شهيد آخرة.

وحكم هؤلاء الشهداء في الدنيا، أي شهداء الآخرة: أن الواحد منهم يغسل ويكفن ويصلى عليه اتفاقًا كغيره من الموتى. أما في الآخرة فله ثواب الآخرة فقط، وله أجر الشهداء يوم القيامة.

المعصية والشهادة: المعصية لا تمنع الاتصاف بالشهادة، فيكون الميت شهيدًا عاصيًا؛ لأن الطاعة لا تلغي المعصية إلا في الصغائر، قال تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود:114/ 11] أي إن الحسنات بامتثال الأوامر، خصوصًا في العبادات التي أهمها الصلاة يذهبن السيئات، قال صلّى الله عليه وسلم: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» [2] .

قال بعض الفقهاء: من غرق في قطع الطريق فهو شهيد، وعليه إثم معصيته، وكل من مات بسبب معصيته فليس بشهيد، وإن مات في معصية بسبب من أسباب الشهادة، فله أجر شهادته، وعليه إثم معصيته.،ولو قاتل على فرس مغصوب أو كان قوم في معصية فوقع عليهم البيت، فلهم الشهادة، وعليهم إثم المعصية.

(1) لما رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف، والدارقطني وصححه عن ابن عباس مرفوعًا: «موت الغريب شهيد» .

(2) حديث حسن رواه الترمذي عن أبي ذر جُندُب بن جُنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت