فهرس الكتاب

الصفحة 5461 من 7722

السارق فلا غرم عليه» [1] ولأن التضمين يقتضي التمليك، والملك يمنع الحد، فلا يجمع بينهما [2] .

وقال المالكية والشافعية والحنابلة: يجتمع الحد والضمان كما في السرقة؛ لأن المال عين يجب ضمانها بالرد، لو كانت باقية، فيجب ضمانها إذا كانت تالفة، كما لو لم يقم عليه الحد، ولأن الحد والغرم حقان يجبان لمستحقين، فجاز اجتماعهما كالجزاء والقيمة في الصيد الحرمي المملوك [3] .

يسقط حكم قطع الطريق وهو الحد بعد وجوبه بأمور:

1 -تكذيب المقطوع عليه القاطع في إقراره بقطع الطريق.

2 -رجوع القاطع عن إقراره بقطع الطريق.

3 -تكذيب المقطوع عليه البينة.

4 -ملك القاطع الشيء المقطوع له وهو المال قبل الترافع أو بعده عند جمهور الحنفية خلافًا لغيرهم، على نحو ما ذكر في السرقة.

5 -توبة القاطع قبل قدرة السلطان عليه، لقوله تعالى: إلا الذين تابوا من

(1) اللفظ الصحيح لهذا الحديث المرسل هو: «لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد» وقد سبق تخريجه.

(2) البدائع: 95/ 7، فتح القدير: 271/ 4.

(3) حاشية الدسوقي: 350/ 4، مغني المحتاج: 182/ 4، المغني: 295/ 8، 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت