فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 7722

التعليق بالشرط، بل لأنه أوقع الطلاق على امرأة متصفة بأنه تزوجها، ويحصل الاتصاف عند التزوج. ولو تزوج امرأة أخرى تطلق؛ لأن كلمة (كل) توجب عموم الأسماء أي كل ما يوصف بأنه امرأة، ولا توجب عموم الأفعال وتكرارها [1] .

الجمع بين شرطين في يمين: إذا جمع الحالف بين شرطين بأن عطف أحدهما على الآخر بحرف الواو لايقع الطلاق إلا عند وجود الشرطين، مثل قوله: (إن دخلت هذه الدار وهذه الدار) فلا يقع الطلاق إلا عند دخول الدارين جميعًا، سواء قدم الشرط أو أخره أو كان متوسطًا، ولايشترط الترتيب في دخول الدارين؛ لأن حرف الواو لمطلق الجمع، ولعطف الشيء على جنسه، فيكون الشرط معطوفًا على الشرط لا على الجزاء.

وكذلك إن عطف بحرف (الفاء) لابد من تحقق الشرطين أيضًا بأن قال: (إن دخلت هذه الدار، فهذه الدار، فأنت طالق) إلا أنه يشترط هنا دخول الدارين على الترتيب والتعقيب بلا تراخ.

وكذلك إن كان العطف بحرف (ثم) لابد من تحقق الشرطين بأن قال: (إن دخلت هذه الدار، ثم هذه الدار، فأنت طالق) فيقع الطلاق بدخول الدارين على الترتيب مع التراخي بأن يدخل الدارين الأولى ثم الثانية بعد مدة ساعة من الزمن أو أكثر منها؛ لأن حرف (ثم) للترتيب والتعقيب مع التراخي.

والحكم لايختلف في الجمع بين الشرطين، سواء كرر حرف العطف بدون الفعل، كما تقدم، أو كرر حرف العطف مع الفعل بأن قال: (إن دخلت هذه الدار ودخلت هذه الدار) وذلك بالواو أو بالفاء أو بحرف (ثم) [2] .

(1) البدائع: ص 21.

(2) البدائع: 3 ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت