فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 7722

مال، وادعى هلاكه، لم يقبل إلا ببينة، ولو ادعى عيالًا فلا بد من البينة في الأصح.

والجلي: نوعان: أحدهما ـ يتعلق الاستحقاق فيه بمعنى في المستقبل، وذلك في الغازي وابن السبيل، فيعطيان بقولهما بلا بينة ولا يمين. ثم إن لم يحققا ما ادعيا، ولم يخرجا، استرد منهما ما أخذا، ويترصد للخروج بحسب المعتاد على وجه التقريب.

والثاني ـ يتعلق الاستحقاق فيه بمعنى في الحال، وهذا النوع يشترك فيه بقية الأصناف، فالعامل إذا ادعى العمل طولب بالبينة، وكذلك المكاتب والغارم. وأما المؤلف قلبه: فإن قال: نيتي ضعيفة في الإسلام، قبل قوله؛ لأن كلامه يصدقه، وإن قال: أنا شريف مطاع في قومي، طولب بالبينة. قال الرافعي من الشافعية: واشتهار الحال بين الناس قائم مقام البينة في كل من يطالب بها من الأصناف، لحصول العلم أو الظن بالاستفاضة.

سابعًا ـ شروط المستحقين أو أوصافهم: اشترط الفقهاء في مستحق الزكاة شروطًا خمسة هي ما يأتي [1] :

1 -أن يكون فقيرا ً إلا العامل فإنه يعطى ولو كان غنيًا لأنه يستحقه أجرة ولأنه فرغ نفسه لهذا العمل، فيحتاج إلى الكفاية، وإلا ابن السبيل إذا كان له في

(1) البدائع: 43/ 2 - 48، فتح القدير: 21/ 2 - 29، الفتاوى الهندية: 176/ 1، الدر المختار وحاشية ابن عابدين: 81/ 2 - 90، 94، الشرح الكبير: 494/ 1 ومابعدها، بداية المجتهد: 267/ 1 ومابعدها، الشرح الصغير: 659/ 1 - 668، مغني المحتاج: 112/ 3، بجيرمي الخطيب: 319/ 2، المهذب: 174/ 1 - 175، المجموع: 244/ 6 - 248، حاشية الباجوري: 295/ 1، كشاف القناع: 317/ 2 - 344، المغني: 646/ 2 - 650، 661، أحكام القرآن لابن العربي: 945/ 2 - 963.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت