فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 7722

ويرى الحنابلة [1] : أنه يلزم الإمساك من أفطر بغير عذر، أو أفطر يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع، أو يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب، أو الناسي لنية الصوم ونحوهم، بلا خلاف بين العلماء.

ويلزم الإمساك أيضًا على الراجح كل من زال عذره في أثناء النهار، وعليه القضاء، كالصبي والمجنون والكافر، والمريض والمسافر، والحائض والنفساء، إذا زالت أعذارهم في النهار، فبلغ الصبي، وأفاق المجنون، وأسلم الكافر، وصح المريض المفطر، وأقام المسافر، وطهرت الحائض والنفساء. ولهم ثواب إمساك، لاثواب صيام.

فإن بلغ الصغير صائمًا بسن، أو احتلام، وقد نوى من الليل، أتم وأجزأ، كنذر إتمام نفل، وإن علم مسافر أنه يقدم غدًا أهله، لزمه الصوم.

اختلف الفقهاء في هذا المبحث من ناحيتي الشكل (الصياغة) والموضوع، اختلافًا يقتضي بيانًا مستقلًا في كل مذهب على حدة.

الحنفية [2] : ما يفسد الصوم نوعان: نوع يوجب القضاء فقط، ونوع يوجب القضاء والكفارة.

أولًا ـ مايفسد الصوم ويوجب القضاء فقط دون الكفارة: وهو سبعة وخمسون شيئًا تقريبًا، يمكن تصنيفها في ثلاثة أشياء:

(1) المغني: 134/ 3، غاية المنتهى: 320/ 1.

(2) الدر المختار: 132/ 2 - 153، فتح القدير: 64/ 2 - 77، البدائع، 94/ 2 - 102، اللباب: 165/ 1 - 173، مراقي الفلاح: 109 - 114، تبيين الحقائق: 322/ 1 - 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت