فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 7722

عليه وعلى المأمومين، ولو تركها في صلاة الجمع تقديمًا للمطر بطلت الثانية، وإذا تركها في صلاة الخوف تبطل الصلاة على الطائفة الأولى من المأمومين فقط، وتصح للإمام وللطائفة الثانية، ولو تركها في صلاة الاستخلاف، صحت له، وبطلت على المأمومين.

وقال الشافعية [1] :

النية: قصد الشيء مقترنًا بفعله، ومحلها القلب، ويندب النطق بها قبيل التكبير. ولو عقب النية بقوله: إن شاء الله بقلبه أو لسانه، فإن قصد التبرك ووقع الفعل بمشيئة الله تعالى، لم يضره. وإن قصد به التعليق أو الشك، لم يصح. فإن كانت الصلاة فرضًا ولو فرض كفاية كصلاة الجنازة، أو قضاء كالفائتة، أو معادة، أو نذرًا، يجب ثلاثة أمور: نية الفرضية (أي يلاحظ ويقصد كون الصلاة فرضًا) ، وقصد إيقاع الفعل (بأن يقصد فعل الصلاة لتتميز عن سائر الأفعال) وتعيين نوع الفرضية من صبح أو ظهر مثلًا: بأن يقصد إيقاع صلاة فرض الظهر مثلًا [2] .

ويشترط أن يكون ذلك مقارنًا لأي جزء من أجزاء تكبيرة الإحرام، وهذا هو المقصود عندهم بالاستحضار والمقارنة العرفيين (أي يستحضر قبل التحريمة فعل الصلاة من أقوالها وأفعالها في أولها وآخرها ولو إجمالًا على المعتمد، ويقرن ذلك الاستحضار السريع في الذهن في أثناء تكبيرة الإحرام) . وإن كانت الصلاة نفلًا ذات وقت كسنن الرواتب، أو ذات سبب كالاستسقاء، وجب أمران: قصد فعله، وتعيينه كسنة الظهرأو عيد الفطر أو الأضحى، ولا يشترط نية النفلية على الصحيح.

(1) حاشية الباجوري:149/ 1 ومابعدها، مغني المحتاج:148/ 1 - 150، 252 - 253، المهذب:70/ 1، المجموع:243/ 3 - 252.

(2) نظمها بعضهم قائلًا:

يا سائلي على شروط النية ... القصد والتعيين والفرضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت