الفرن، دون من عجنه وبسطه. وأما الطابخ: فهو الذي يوقد النار، دون الذي ينصب القدر، ويصب الماء واللحم فيه؛ لأن ذلك من مقدمات الطبخ؛ لأن الطبخ ما ينضج به اللحم، وهو يحصل بإيقاد النار.
ولو حلف (لا يأكل من كسب فلان) فالكسب: ما صار ملكًا للإنسان بفعله أو بقوله، مثل الاستيلاء على المباحات، والاصطياد، والبيع، والإجارة وقبول الهبة والصدقة والوصية ونحوها مما يحتاج إلى قبول لترتب الأثر الشرعي عليه.
أما الميراث: فليس بكسب للوارث؛ لأنه يثبت له الملك فيه من غير إرادة منه.
ولو مات المحلوف عليه، وقد كسب شيئًا فورثه رجل، فأكل الحالف منه: حنث؛ لأنه أكل من أكساب المحلوف عليه، وهو ليس كسبًا للوارث، فيظل منسوبًا للمورث.
أما لو باع المحلوف عليه كسبه إلى رجل، فأكل منه الحالف فلا يحنث؛ لأن ملكيته انتقلت إلى المشتري، فلم يبق منسوبًا إلى المالك الأصلي [1] .
لو حلف إنسان على فعل، فقال: (والله لا أفعل كذا) ثم أمر غيره بأن يفعله، ففعل، ينظر في طبيعة المحلوف عليه:
(1) البدائع: 57/ 3، 64.