فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 7722

أـ أهلية الوجوب: هي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام، أو هي صلاحية الشخص لثبوت الحقوق له كاستحقاق قيمة المتلف من ماله، أو وجوبها عليه كالتزامه بثمن المبيع وعوض القرض، أي أن لهذه الأهلية عنصرين:

عنصر إيجابي: وهو صلاحية كسب الحقوق بأن يكون دائنًا، وهو عنصر الإلزام أو الدائنية.

وعنصر سلبي: وهو صلاحية تحمل الواجبات أو الالتزامات بأن يكون مدينًا، وهو عنصر الالتزام أو المديونية.

ومناط هذه الأهلية: هو الحياة أو الصفة الإنسانية [1] ، فكل إنسان حتى الجنين في بطن أمه له أهلية وجوب، والأهلية تبدأ في الفقه مع بدء الشخصية، فهي ملازمة للشخصية، وصفة من صفات الشخصية. والشخصية تبدأ في فقهنا منذ بدء تكون الجنين في الرحم وتنتهي بالموت.

وفي القانون المدني تبدأ بتمام ولادة الإنسان حيًا، وتنتهي بموته (م 31) .

والعنصر السلبي للأهلية (أي المديونية) يتطلب وجود شيء آخر في الشخصية وهو الذمة: وهي وصف شرعي مقدر كوعاء اعتباري في الشخص تثبت فيه الديون والالتزامات المترتبة عليه.

وبناء عليه: يتوقف ثبوت الحق للشخص على وجود أهلية فيه. وأما ثبوت الديون عليه فيتوقف على وجود ظرف اعتباري مفترض في كل شخص هو الذمة.

فيقال: لفلان في ذمة فلان مبلغ مالي كذا [2] .

(1) المدخل الفقهي العام للأستاذ الزرقاء: ف 408.

(2) المرجع السابق: ف 410،مدخل نظرية الالتزام في الفقه للأستاذ الزرقاء أيضًا: ف 118 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت