قسمان: المهايأة بالأزمان، والمهايأة بالأعيان. والأولى: هي أن ينتفع كل واحد من الشريكين بالعين (الشيء المشترك كله) مدة مساوية لمدة انتفاع صاحبه كأن يسكن أحدهما الدار شهرًا، ويسكنها الآخر شهرًا آخر، مثل أن يسكن أحدهما الدار شهرًا ويسكنها الآخر شهرًا أخر. والثانية: هي أن يقسما الرقاب على أن ينتفع كل واحد منهما بما حصل له مدة محدودة، كأن يسكن أحدهما دارًا، ويسكن الآخر دارًا أخرى مدة من الزمان، أو يركب أحدهما فرسًا والآخر فرسًا أخرى مدة معينة.
أولًا ـ تعريفها: هي أن ينتفع كل واحد من الشريكين على التعاقب بجميع العين المشتركة مدة مساوية لمدة انتفاع صاحبه، أو بنسبة حصته [1] . كأن يتهايأ اثنان على أن يزرعا الأرض المشتركة بينهما، هذا سنة، والآخر سنة أخرى. أو على سكنى الدار بالمناوبة، هذا سنة، والآخر سنة. أو على استعمال كتاب، هذا أسبوعًا، والآخر مثله. وقد نصت المادة (1187) مجلة على أنه لا تجوز المهايأة على الأعيان، فلا تصلح المهايأة على ثمرة الأشجار المشتركة، ولا على لبن الحيوانات وصوفها على أن يكون لأحد الشريكين ثمرة مقدار من هذه الأشجار، ولآخر ثمرة مقدار منها، أو على لبن قطيع من الغنم المشترك أو صوفه لواحد، ولبن قطيع ثان، وصوفه للآخر.
ثانيًا ـ مشروعيتها: وهي جائزة لقوله تعالى حكاية عن مهايأة ناقة صالح عليه السلام في الشِّرب: {هذه ناقة لها شرب، ولكم شرب يوم معلوم} [الشعراء:155/ 26] {ونبئهم أن الماء قسمة بينهم، كل شرب محتضر} [القمر:28/ 54] ولحاجة الناس إليها.
(1) بداية المجتهد، المكان السابق، المادة (1176) من المجلة.