أو أشهر، فالأصح أنها إن كانت بائنًا انقضت عدتها بما ذكر؛ لأن مخالطتها محرَّمة ووطؤها زنا لا حرمة له، ولا أثر للحرام في الحكم الشرعي، كالمزني بها لا يترتب على الزنا حكم شرعي من أحكام الزواج، وأما إن كانت رجعية، فلا تنقضي عدتها؛ لأن الشبهة قائمة؛ لأن العدة لبراءة الرحم وهي مشغولة. لكن لا يضر دخول دار هي فيها بلا خلوة.
وأما نفقة المعتدة: فواجبة على الزوج حسب التفصيل الآتي:
1ً - إن كانت المعتدة مطلقة طلاقًا رجعيًا: وجبت لها النفقة بأنواعها المختلفة من طعام وكسوة وسكنى، بالاتفاق؛ لأن المعتدة تعد زوجة ما دامت في العدة.
2ً - وإن كانت معتدة من طلاق بائن:
فإن كانت حاملًا، وجبت لها النفقة بأنواعها المختلفة بالاتفاق، لقوله تعالى: {وإن كن أولات حمل، فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق:6/ 65] .
وإن كانت غير حامل: وجبت لها النفقة بأنواعها أيضًا عند الحنفية، بسب احتباسها في العدة لحق الزوج.
ولا تجب لها النفقة في رأي الحنابلة؛ لأن فاطمة بنت قيس طلَّقها زوجها البتة، فلم يجعل لها رسول الله صلّى الله عليه وسلم نفقة ولا سكنى، وإنما قال: «إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة» [1] .
وتجب لها السكنى فقط في رأي المالكية والشافعية، لقوله تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجدكم} [الطلاق:6/ 65] فإنه أوجب لها السكنى مطلقًا، سواء أكانت حاملًا أم غير حامل. ولا تجب لها نفقة الطعام
(1) رواه أحمد والنسائي (نيل الأوطار: 305/ 6) .