فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 7722

سلمة بن الأكوع قال: «رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم صلى فسلم تسليمة واحدة» [1] ولأنه بالتسليمة الأولى قد خرج بها من الصلاة، فلم يشرع مابعدها كالثانية. ودليل إيجاب التسليمتين عند الحنفية والحنابلة: حديث ابن مسعود السابق، وحديث جابر بن سمرة عند مسلم أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخده، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله» .

الركن العاشر: الطمأنينة في أفعال معينة:

الطمأنينة ركن أو شرط ركن عند الجمهور [2] في الركوع والاعتدال منه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، وواجب عند الحنفية للأمر بها في حديث المسيء صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في الصلاة كلها» [3] ولحديث حذيفة: «أنه رأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال له: ما صليت، ولو مِتَّ على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا صلّى الله عليه وسلم» [4] وظاهره أنها ركن واحد في الكل، لأنه يعم القيام [5] .

والطمأنينة: سكون بعد حركة، أو سكون بين حركتين بحيث ينفصل مثلًا رفعه عن هويه. وأقلها: أن تستقر الأعضاء في الركوع مثلًا بحيث ينفصل الرفع عن الهوي كما قال الشافعية. وذلك بقدر الذكر الواجب لذاكره، وأما الناسي

(1) رواهما ابن ماجه.

(2) ركن عند المالكية والحنابلة وبعض الشافعية، وشرط في الركن عند بعض الشافعية.

(3) متفق عليه عن أبي هريرة (نيل الأوطار:264/ 2) .

(4) رواه البخاري.

(5) الدر المختار ورد المحتار:432/ 1، الشرح الصغير:316/ 1، حاشية الباجوري: 157/ 1،159، كشاف القناع:453/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت