فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 7722

سائرالعبادات، ولأن النية السابقة منسحبة على جميع الصلاة، ولكن تسن خروجًا من الخلاف، وهذا هو مشهور مذهب المالكية وهو المعتمد، ويسن بالتسليمتين معًا نية الخروج من الصلاة عند الحنابلة، لتمييز الصلاة عن غيرها، كما تتميز بتكبيرة الإحرام، فإن لم ينو، بطلت صلاته، والصحيح المنصوص عن أحمد: أنه لاتبطل صلاته. ولا يستحب نصًا الرد على الإمام والمأموم، فإن نوى مع الخروج من الصلاة السلام على الحفظة من الملائكة، والإمام والمأموم، جاز، لحديث سمرة عند أبي داود: «أمرنا النبي صلّى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام، وأن يسلم بعضنا على بعض» وقال بعض الحنابلة: ينوي بالأولى الخروج من الصلاة، وينوي بالثانية السلام على الملائكة الحفظة والمأمومين إن كان إمامًا، والرد على الإمام والملائكة إن كان مأمومًا.

وأقل ما يجزئ عند المالكية: (السلام عليكم) بالعربية، ويجزئ (سلام عليكم) وأكمله:

(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) لما رواه أبو داود عن وائل بن حُجْر، ورواه أيضًا ابن حبان في صحيحه وابن ماجه من حديث ابن مسعود [1] ويسلّم المأموم عند المالكية ثلاثًا: واحدة يخرج بها من الصلاة، وأخرى يردها على إمامه، والثالثة: إن كان على يساره أحد، رد عليه، في مشهور المذهب.

ويسن رد المقتدي السلام على إمامه، وعلى من يساره إن وجد وشاركه في ركعة فأكثر، لا أقل.

ودليل جواز الاقتصار على تسليمة واحدة عند المالكية والشافعية حديث عائشة قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه» وحديث

(1) انظر نيل الأوطار:294/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت