فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 7722

برئه، ويعرف ذلك بالعادة، أو بإخبار طبيب عارف، ولو غير مسلم عند المالكية والشافعية، مسلم عند الحنفية والحنابلة. وأضاف الشافعية في الأظهر والحنابلة حدوث شين فاحش في عضو ظاهر، لأنه يشوه الخلقة ويدوم ضرره. والمراد بالظاهر ما يبدو عند المهنة غالبًا كالوجه واليدين. وقال الحنابلة: من كان مريضًا لا يقدر على الحركة، ولا يجد من يناوله الماء للوضوء فهو كعادم للماء، له التيمم إن خاف فوت الوقت.

4ً - الحاجة إلى الماء في الحال أو في المستقبل: للمرء التيمم إذا اعتقد أو ظن ولو في المستقبل أنه يحتاج للماء احتياجًا مؤديًا إلى الهلاك أو شدة الأذى، بسبب عطش حيوان محترم شرعًا، من آدمي وغيره، ولو كلب صيد أو حراسة، بخلاف الحربي والمرتد والكلب غير المأذون فيه (ومنه عند الحنابلة: الكلب الأسود) ، وذلك صونًا للروح عن التلف.

ومن أصناف الحاجة: الاحتياج للماء لعجن أو طبخ له ضرورة، أو لإزالة نجاسة غير معفو عنها، بشرط أن تكون عند الشافعية على البدن، فإن كانت على الثوب توضأ بالماء. وصلى عريانًا إن لم يجد ساترًا، ولا إعادة عليه.

وقال الشافعية والحنابلة [1] : إن كانت على بدنه نجاسة وعجز عن غسلها لعدم الماء أو خوف الضرر باستعماله، تيمم لها وصلى، وعليه القضاء عند الشافعية، ولا قضاء عليه عند الحنابلة. ولا إعادة للصلاة بالاتفاق على مسافر تيمم خوف العطش.

5ً - الخوف من تلف المال لو طلب الماء: قال المالكية: يتيمم القادر على استعمال الماء من حاضر أو مسافر إذا خاف

(1) مغني المحتاج:106/ 1، المغني:273/ 1 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت