فهرس الكتاب

الصفحة 6629 من 7722

العسيلة، ولا تحصل من غير انتشار. ويجزئ قدر الحشفة من مقطوع الذكر، وتحل بوطء الخصي؛ لأنه يطأ كالفحل، ولم يفقد إلا الإنزال، وهوغير معتبر في الإحلال. وذكر الحنفية أنها لو تزوجت بمجبوب (مقطوع الذكر كله) فإنها لا تحل حتى تحبل لوجود الدخول حكمًا، حتى إنه يثبتُ النسب من الثاني.

واشترط الحنابلة والمالكية شرطًا رابعًا: وهو أن يكون الوطء حلالًا، فإن وطئها في حيض أو نفاس أو إحرام من أحدهما أو منهما، أو وأحدهما صائم فرضًا، لم تحل؛ لأنه وطء حرام لحق الله تعالى، لم يحصل به الإحلال، كوطء المرتدة، لا يحلها سواء وطئها في حال ردتهما، أو ردتها.

ولم يشترط الحنفية والشافعية هذا الشرط، قال ابن قدامة الحنبلي: وهذا أصح إن شاء الله تعالى، لظاهر قوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} [البقرة:230/ 2] وهذه قد نكحت زوجًا غيره، وأيضًا قوله عليه الصلاة والسلام: «حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك» وهذا قد وجد، ولأنه وطء في نكاح صحيح في محل الوطء على سبيل التمام، فأحلها كالوطء الحلال، وكما لو وطئها وقد ضاق وقت الصلاة، أو وطئها مريضة يضرها الوطء.

وهل نكاح التحليل المؤقت [1] يحل المطلقة ثلاثًا: قال الحنفية والشافعية [2] : تحل المطلقة ثلاثًا لزوجها الأول بنكاح التحليل، لكن يكره عند الحنفية تحريمًا التزوج الثاني إن كان بشرط التحليل، مثل: تزوجتك

(1) نكاح المحلل ـ كما ذكر الحنابلة ـ هو أن يتزوج الرجل المطلقة ثلاثًا على أنه إذا أحلها طلقها، أو فلا نكاح بينهما، أو ينويه الزوج، أو يتفقا عليه قبله (غاية المنتهى: 40/ 3) .

(2) الدر المختار: 738/ 2 - 749، المهذب: 46/ 2، تكملة المجموع: 405/ 15 - 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت