ذلك حديث أبي سعيد المتقدم: «إذا كنت في غنمك .. » وحديث أبي قتادة «أنهم كانوا مع النبي صلّى الله عليه وسلم، فناموا حتى طلعت الشمس، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة» [1] .
ومن دخل مسجدًا قد صلي فيه، فإن شاء أذن وأقام، لما روى الأثرم وسعيد ابن منصور عن أنس: «أنه دخل مسجدًا قد صلوا فيه، فأمر رجلًا فأذن وأقام، فصلى بهم في جماعة» وإن شاء صلى من غير أذان ولا إقامة.
وليس على النساء أذان ولا إقامة، خلافًا للشافعية والمالكية في الإقامة، لما روى النجاد بإسناده عن أسماء بنت بريد، قالت: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «ليس على النساء أذان ولا إقامة» .
والخلاصة: أنه يؤذن للفائتة عند الجمهور، ويكره ذلك عند المالكية، ويسن الأذان للرجال دون النساء، بالاتفاق، وتسن الإقامة للمرأة سرًا عند الشافعية والمالكية، وتكره عند الحنفية، ولا تشرع عند الحنابلة. ويكفي عند الجمهور أذان الحي، ولا يكفي عند الشافعية.
يشترط في الأذان والإقامة ما يأتي [2] :
(1) متفق عليه، ورواه عمران بن حصين أيضًا، قال: «فأمر بلالًا، فأذن فصلينا ركعتين، ثم أمره فأقام، فصلينا» متفق عليه.
(2) الدر المختار:362/ 1 - 365، البدائع:149/ 1 - 151، فتح القدير:170/ 1،176 ومابعدها، مراقي الفلاح: ص32، اللباب:64/ 1، الشرح الصغير: 251/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص47 ومابعدها، بداية المجتهد:104/ 1 ومابعدها، مغني المحتاج:137/ 1 - 139، الحضرمية: ص34، المهذب:55/ 1، 57، المغني: 409/ 1، 411، 413 - 415، 424 ومابعدها، كشاف القناع:271/ 1 - 279، غاية المنتهى:87/ 1، الشرح الكبير مع الدسوقي:194/ 1 ومابعدها، 198، المهذب: 57/ 1 ومابعدها، تحفة الطلاب: ص54، المجموع:136/ 3.