فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 7722

معصية أم مباح، ولا يجوز التكفير قبل اليمين باتفاق العلماء؛ لأنه تقديم للحكم قبل سببه، فلم يجز كتقديم الزكاة قبل ملك النصاب.

تقديم الكفارة على الحنث: وهل الكفارة قبل الحنث أفضل أو بعده؟ قال الحنابلة: الكفارة قبل الحنث وبعده سواء في الفضيلة. وقال مالك والشافعية: الكفارة بعد الحنث أفضل لما فيه من الخروج من الخلاف، وحصول اليقين ببراءة الذمة، فيجوز تقديم الكفارة المالية للصوم.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث مطلقًا، إنما تجزئ إذا أخرجها بعد الحنث [1] . وهذا أولى الآراء؛ لأن المسبب يكون عادة بعد السبب.

نوع الواجب في الكفارة: الكفارة واجب مطلق، أي ليس له وقت محدد لأدائه، فيجوز القيام به بعد الحنث مباشرة أو بعده في أثناء العمر.

ثم إن الواجب في الكفارة واجب مخير حالة اليسار: (توفر المقدرة المالية) يعني أن الموسر مخير بين أحد أمور ثلاثة: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو إعتاق رقبة. وهذا بإجماع العلماء المستند إلى صريح الآية القرآنية السابق ذكرها: {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} [المائدة:89/ 5] لأن الله تعالى عطف بعض هذه الخصال على بعض بحرف (أو) وهو للتخيير [2] .

(1) المغني، المرجع السابق: ص 712 - 714، بداية المجتهد: 406/ 1، الميزان للشعراني: 130/ 2، مغني المحتاج: 326/ 4، الدر المختار: 67/ 3، المهذب: 141/ 2، شرح تحفة الطلاب للشيخ زكريا الأنصاري: 481/ 2، المبسوط للسرخسي: 147/ 8، فتح القدير: 20/ 4، القوانين الفقهية: ص 166.

(2) المبسوط: 127/ 8، الفتاوى الهندية: 157/ 2، المغني: 734/ 8، بداية المجتهد: 403/ 1، البدائع: 97/ 5، مغني المحتاج: 327/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت