فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 7722

2 -ما يزكى لعام واحد فقط: وهو دين القرض وديون التجارة، وهو الدين القوي عند الحنفية، تجب فيه الزكاة بشروط أربعة:

أولها ـ أن يكون أصل الدين الذي أعطاه للمدين ذهبًا أو فضة، أو ثمن عروض تجارية محتكرة كثياب مثلًا.

ثانيها ـ أن يقبض شيئًا من الدين، فإن لم يقبض شيئًا فلا زكاة عليه.

ثالثها ـ أن يكون المقبوض نقدًا (ذهبًا أو فضة) : فإن قبض عروضًا تجارية كثياب أو قمح فلا زكاة عليه.

رابعها ـ أن يكون المقبوض نصابًا على الأقل، ولو قبضه لعدة مرات، أو يكون المقبوض أقل من نصاب، ولكن عنده ما يكمل النصاب من ذهب أو فضة حال الحول عليها.

3 -دين المدير: وهو التاجر الذي يبيع ويشتري بالسعر الحاضر. فإذا كان أصل الدين عروض تجارة، فإنه يزكي الدين كل عام، مع إضافته إلى قيم العروض التي عنده، وإلى ما باع به من الذهب والفضة.

وقال الشافعية [1] : على الدائن زكاة الدين عن الأعوام الماضية عند التمكن من أخذ دينه، إذا كان الدين من نوع الدراهم والدنانير، أو عروض التجارة. فإن كان الدين ماشية أو مطعومًا كالتمر والعنب، فلا زكاة فيه.

ورأى الحنابلة [2] : أنه تجب زكاة الدين، سواء أكان الدين حالًا أم مؤجلًا، وسواء أكان المدين معترفًا به باذلًا له، أم معسرًا أم جاحدًا أم مماطلًا به، إلا أنه لا

(1) المهذب: 142/ 1، المجموع: 313/ 5.

(2) المغني: 46/ 3 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت