فهرس الكتاب

الصفحة 7349 من 7722

النفقة إما للزوجة وإما للأقارب، فمتى تسقط كل واحدة منها؟

سقوط نفقة الزوجة: تسقط نفقة الزوجة في الحالات التالية [1] :

1)ـ مضي الزمان من غير فرض القاضي أو التراضي: فتسقط عند الحنفية بمضي المدة بعد الوجوب قبل صيرورتها دينًا في الذمة، ولا تسقط بمضي المدة بعد القضاء به، وتصير دينًا. والحالات الأخرى تسقط فيها النفقة بعد صيرورتها دينًا في الذمة. وقال المالكية وباقي المذاهب: لا تسقط النفقة بمضي الزمان، وترجع الزوجة على زوجها بالنفقة المتجمدة، وهذا بخلاف نفقة الأقارب، فإنها تسقط بمضي المدة؛ لأنه إذا مضى زمنها استغني عنها.

2)ـ الإبراء من النفقة الماضية: تسقط النفقة الماضية بالإبراء أو الهبة ويكون الإبراء إسقاطًا لدين واجب. ولكن قال الحنفية: لا يصح الإبراء أو الهبة عن النفقة المستقبلة؛ لأن نفقة الزوجة تجب شيئًا فشيئًا على حسب حدوث الزمان، فكان الإبراء منها إسقاطًا لواجب قبل الوجوب، وقبل وجود سبب الوجوب أيضًا، وهو حق الاحتباس.

3)ـ موت أحد الزوجين: لو مات الرجل قبل إعطاء النفقة، لم يكن للمرأة أن تأخذها من ماله. ولو ماتت المرأة لم يكن لورثتها أن يأخذوا نفقتها. فإن كان

(1) البدائع: 22/ 4، 29 وما بعدها، فتح القدير: 332/ 3 وما بعدها، 342، الدر المختار: 889/ 2 - 892، 899، القوانين الفقهية: ص 223، الشرح الصغير: 740/ 2، بداية المجتهد: 54/ 2، مغني المحتاج: 436/ 3 - 438، المهذب: 160/ 2، المغني: 578/ 7، 604، 611 وما بعدها، غاية المنتهى: 238/ 3 وما بعدها، كشاف القناع: 548/ 5 - 551، الشرح الكبير والدسوقي: 517/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت