فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 7722

تنتهي طائفة من العقود بموت أحد العاقدين، منها نماذج مما يأتي:

1 -الإجارة: تنتهي الإجارة عند الحنفية [1] بموت أحد العاقدين، بالرغم من أنها عقد لازم من الطرفين، أي أن العقد ينفسخ من نفسه بالموت.

وقال غير الحنفية [2] : لا تنتهي الإجارة أو لا تنفسخ بموت أحد العاقدين. وسبب الخلاف راجع لتصور كيفية انعقاد الإجارة، فعند الحنفية: تنعقد الإجارة في المنافع بحسب حدوثها شيئًا فشيئًا، أي أن المستأجر يتملك المنفعة تدريجيًا مع مضي المدة، فما يحدث من منفعة بعد موت المالك لا يكون مملوكًا له، فلا يصح بقاء العقد عليه. وعند غير الحنفية: تعتبر المنفعة كأنها موجودة حال العقد، ويتملك المستأجر المنافع بالعقد دفعة واحدة ملكًا لازمًا، فيورث عنه، كما يورث الشيء المبيع، فتكون الإجارة كالبيع لا يبطل بموت أحد العاقدين. وهذا ما أخذ به القانون المدني السوري في المادة (568) .

2 -الرهن والكفالة: هما من العقود اللازمة من جانب واحد هو الدائن المرتهن أو المكفول له. فإذا مات الراهن بيع الرهن بواسطة وصيه وقضي منه دينه إن كان ورثته صغارًا. فإن كانوا كبارًا خلفوا الميت في المال، وكان عليهم تخليص الرهن بقضاء الدين [3] . وأما الكفالة: فإذا كانت كفالة بالدين فلا تنتهي بموت المدين الأصيل، وإنما تنتهي بأحد أمرين: أداء الدين إلى الدائن، أو الإبراء من

(1) البدائع: 201/ 4، 222، تبيين الحقائق: 144/ 5، تكملة فتح القدير: 220/ 7.

(2) بداية المجتهد: 227/ 2، الشرح الكبير للدردير: 30/ 4، المهدب: 406/ 1، المغني: 456/ 5.

(3) الدر المختار: 369/ 5، ط الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت