فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 7722

3ً - زيادة فعل في الصلاة ليس من جنسها وليس منها؛ كأن ركع ركوعين، فإنه يسجد للسهو.

العود إلى ما سها عنه: من سها عن القعدة الأولى، ثم تذكر، وهو إلى حال القعود أقرب، عاد، فجلس وتشهد، وإن كان إلى حال القيام أقرب لم يعد، ويسجد للسهو. ومن سها عن القعدة الأخيرة، فقام إلى الخامسة، رجع إلى القعدة ما لم يسجد وألغى الخامسة، ويسجد للسهو. فإن قيد الخامسة بسجدة بطل فرضه، وتحولت صلاته نفلًا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وكان عليه أن يضم ركعة سادسة ندبًا. وإن قعد في الرابعة قدر التشهد، ثم قام ولم يسلّم يظنها القعدة الأولى، عاد إلى القعود ما لم يسجد في الخامسة، ويسلم، وإن قيد الخامسة بسجدة ضم إليها ركعة أخرى استحبابًا، وقد تمت صلاته لوجود الجلوس الأخير في محله، والركعتان الزائدتان: له نافلة.

الشك في الصلاة: إذا سها في صلاته، فلم يدر أثلاثًا صلى أم أربعًا؟ فإن كان ذلك أول ما سها (أي أن السهو لم يصر عادة له، لا أنه لم يسه في عمره قط) ، استقبل الصلاة، وبطلت، أي استأنفها وأعادها، والسلام قاعدًا أولى، لحديث «إذا شك أحدكم في صلاته، أنه كم صلى، فليستقبل الصلاة» [1] ، وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر، قال في الذي لا يدري كم صلى، أثلاثًا، أو أربعًا؟ قال: يعيد حتى يحفظ، ولأنه لو استأنف أدى الفرض بيقين كاملًا، ولو بنى على الأقل ما أداه كاملًا. وإن حدث الشك المذكور بعد السلام، فلا إعادة عليه، كما لا إعادة عليه إن شك بعد قعوده قدر التشهد قبل السلام.

فإن كان الشك يعرض له كثيرًا، بنى على غالب ظنه، إذا كان له ظن يرجح

(1) قال الزيلعي عنه: حديث غريب (نصب الراية:173/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت