فهرس الكتاب

الصفحة 4725 من 7722

ويجري فيها الإجبار، فيلزم الشريك بالقسمة بطلب شريكه، كما في النوع الأول، فإن أمكن قسم الجيد وحده، والرديء وحده، لم يجبر الشريك على التعديل.

ويجبر الشريكان على هذه القسمة في منقولات متحدة القيمة، مختلفة الصفة، كثياب من نوع واحد، كما يجبران عليها في نحو دكاكين صغيرة متلاصقة، متماثلة الأعيان أو الذوات، للحاجة إلى القسمة، بخلاف نحو الدكاكين الكبيرة، أو الصغيرة غير المتلاصقة لشدة اختلاف الأغراض، أو المقاصد باختلاف المحالّ والأبنية.

3 -قسمة الرد: وهي التي تحتاج إلى رد مال أجنبي عن ذات المقسوم، كأن يكون بأحد جانبي الأرض المشتركة بئر أو شجر مثلًا، لا يمكن قسمته، فيردّ من يأخذه بالقسمة الناتجة عن القرعة قسط قيمة البئر أو الشجر. فلو كانت قيمة البئر أو الشجر ألفًا، وحصته النصف، رد الآخذ خمس مئة. ولا يجري فيها الإجبار.

ويعتبر النوع الأول إفرازًا للحق، لا بيعًا، والنوعان الآخران بيعًا.

وبه يتبين أن القسمة عند الشافعية كغيرهم نوعان رئيسيان: قسمة إجبار، وقسمة تراض.

وقال الحنابلة [1] كما قال الحنفية: القسمة نوعان:

1 -قسمة تراض: لا تجوز إلا برضا الشركاء كلهم: وهي التي فيها ضرر، ورد عوض من أحدهما على الآخر، كالدور الصغيرة، والحمام والطاحون الصغيرين، والدكاكين اللطاف الضيقة. ولا إجبار فيها، فإن طلب أحد الشريكين

(1) كشاف القناع: 364/ 6، 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت