فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 7722

أما البهائم والجوارح الضارية (أي معتادة الجناية) فيضمن صاحبها مطلقًا ماتتلفه من مال أو نفس لتفريطه.

ضمان الراكب ومن في معناه وحوادث التصادم: أورد فقهاء الحنفية أمثلة فقهية واقعية لتحديد الضامن في حوادث السير والركوب والتصادم وإتلاف الحيوان، ويمكن معرفة أحكامها في ضوء القواعد الفقهية التالية وهي:

«ما لا يمكن الاحتراز عنه لا ضمان فيه» «يضاف الفعل إلى المتسبب ما لم يتخلل واسطة» ، «المتسبب لا يضمن إلا بالتعدي» ، «المباشر ضامن وإن لم يتعدّ» ، «إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر» ، تضمين المتسبب والمباشر معًا عند تعدي كل منهما.

أولًا ـ (مالا يمكن الاحتراز عنه لا ضمان فيه) : ومعناها أن كل ما يشق البعد عنه لا يكون سببًا موجبًا للضمان، لأنه من الضرورات، ولأن ما يستحق على المرء شرعًا يعتبر فيه الوسع والطاقة. وأما ما يمكن تجنبه أو الاحتياط عنه فيكون سببًا موجبًا للضمان.

وبناء عليه [1] ، للناس الانتفاع بالمرافق العامة كالطرقات مشيًا أو ركوبًا بشرط السلامة، وعدم الإضرار بالآخرين بما يمكن التحرز عنه، دون ما لا يمكن التحرز عنه، حتى يتيسر للناس سبيل الانتفاع، ويتهيأ لهم ممارسة حقوقهم وحرياتهم على أساس العدل والأمن والاستقرار.

(1) المبسوط: 103/ 15، 188/ 26 ومابعدها، البدائع: 272/ 7 وما بعدها، تبيين الحقائق: 149/ 6، مجمع الضمانات: ص 47، 165، دررالحكام: 111/ 2 وما بعدها، الدر المختار: 427/ 5 وما بعدها، تكملة فتح القدير: 345/ 8 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت