فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 7722

من اشترى صبرة طعام على أنها مئة قفيز بمئة درهم مثلًا، فوجدها المشتري أقل مما حدد له، كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن لأنه يمكن قسمة الثمن على أجزاء المبيع المثلي. وإن شاء فسخ البيع لتفرق الصفقة الواحدة عليه قبل تمام العقد فلم يتم رضاه بالموجود. وسبب تفرق الصفقة عليه: هو أن العقد ورد على جملة معلومة، فإذا نقصت يلزم تفرق الصفقة لا محالة.

ومثله في الحكم: كل مكيل أو موزون ليس في تبعيضه ضرر.

وإن وجد المشتري أن الصبرة أكثر من القدر المتفق عليه، فالزيادة للبائع؛ لأن البيع وقع على مقدار معين، فما زاد عليه، لم يدخل في العقد، فيكون للبائع.

ومن اشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم مثلًا، أو أرضًا على أنها مئة ذراع بمئة درهم مثلًا ولم يسم لكل ذراع ثمنًا [1] ثم وجده أقل مما حدد له: فللمشتري الخيار: إن شاء أخذ المبيع بكل الثمن المحدد، وإن شاء ترك البيع، لتفرق الصفقة عليه. والفرق بين صورة الطعام، وصورة الثوب والأرض: هو أن القدر في الطعام جزء أساسي من المبيع وليس بوصف، فإن كل جزء من مقدار الطعام يقابله جزء من الثمن. أما الذرع في الثوب والأرض فإنه وصف لأنه عبارة عن الطول، والوصف غير المقصود بالتناول لا يقابله شيء من الثمن، إلا أن المشتري يخير لفوات وصف مرغوب فيه مشروط في العقد.

فإن وجد المشتري زيادة في أذرع الثوب أو الأرض، فالزائد له، ولا خيار للبائع؛ لأن الذرع وصف غير مقصود في هذه الحالة في الثوب أو الأرض كما

(1) أي أن غرض المشتري موجه أصالة إلى الشيء المبيع جملة دون أن يكون له هدف أصلي في الطول أو في العرض مثلًا، فيكون كل الثمن مقابلًا بالعين كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت