في الحديث المرفوع أنه يقرأ في الأولى الفاتحة مرة وآية الكرسي ثلاثًا، وفي كل من الثلاثة الباقية: يقرأ الفاتحة والإخلاص والمعوذتين مرة مرة، فإن قرأهن كن له مثلهن من ليلة القدر.
وأخرج الترمذي عند عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ وليُحسن الوضوء، وليصلّ ركعتين، ثم ليُثن على الله، وليُصلِّ على النبي صلّى الله عليه وسلم، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك مُوجِبات رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والغنيمة من كل برّ، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًَّا إلا فرَّجته [1] ، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» [2] .
أـ كيفية أداء نوافل النهار والليل: إن شاء صلى في النهار ركعتين بتسليمة واحدة، وإن شاء أربعًا، وتكره الزيادة على ذلك (أي على الأربع من غير تسليمة) . أما نوافل الليل، فقال أبو حنيفة: إن صلى ثماني ركعات بتسليمة واحدة جاز، وتكره الزيادة على ذلك (أي على الثمانية من غير تسليمة) والأفضل عنده رباع أي أربعًا أربعًا ليلًا ونهارًا.
(1) ثم ليثن: أي يحمده ويكثر من تسبيحه وتكبيره، والصلاة على حبيبه صلّى الله عليه وسلم، ويستغفر مئات، وموجبات رحمتك: موصلات باعثة إلى الجنة. وعزائم مغفرتك: أي الأسباب التي يعزم له بها الغفران ويحققه. والغنيمة: الفوز. والسلامة: النجاة من كل ذنب. فرجته: أزلته.
(2) رواه الترمذي وابن ماجه (الترغيب والترهيب:476/ 1) .
(3) فتح القدير:318/ 1 - 332، اللباب شرح الكتاب:92/ 1 - 94، الدر المختار:644/ 1 - 658، مراقي الفلاح: ص 65،67 وما بعدها.