فهرس الكتاب

الصفحة 6402 من 7722

مضطربة، وصار وجودها في المواثيق والأذهان مقصورًا على الناحية النظرية والمزايدات الإعلامية أو الدعائية في هيئة الأمم وتوابعها. أما في الواقع فإن مصالح الدول الكبرى أو الطرف الأقوى دائمًا هي القائمة فعلًا، بل إن بعض تلك الدول تمارس أبشع ألوان التمييز العنصري في داخل بلادها أو في مستعمراتها في إفريقية.

المطلب الثاني: وظيفة تقوم على اعتبار خصائص الدولة الإسلامية وأهدافها:

86 -إن حفاظ الإسلام على السلم العالمي ودعمه، وحرصه على نشر دعوته السلمية، وفكرته عن وحدة البشرية تجعل منه نظامًا عالميًا صالحًا للاهتداء بتعاليمه في المجتمع، إذ إن نظرته الإنسانية للناس تتخطى حدود القوميات الضيقة، وعصبيات الجنس واللون والوطن، ولأن اعتقاده بوحدة الدين في أصل الرسالات السماوية يشيع جوًا وديًا من التسامح.

وأما تشريع الجهاد فيه فهو في حدود الضرورة أو الحاجة كالدفاع عن حرية العقيدة والدعوة والعبادة، أو دفع الظلم عن المستضعفين، أو إزالة الفتنة والفساد في الأرض، لذا فإن الإسلام يقاوم حروب العدوان أو حروب الاستعمار من أجل فتح مناطق النفوذ أو السيطرة على أسواق العالم.

وعلى الدولة المسلمة أن تتعاون مع غيرها من الدول المخلصة في كل مجال يخدم سعادة الإنسان ويحقق الخير للبشرية.

ويتجلى ذلك من كلامنا عن وظائف الدولة الآتية في النطاق الخارجي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت