الشريعة عملًا بالعرف والعادة للولي إذا كان أبًا أو جدًا قبل المهر، ويكون قبضه نافذًا عليها، إلا إذا منعته من القبض. ونص القانون السوري (م 60) عليه:
ينفذ على البكر ولو كانت كاملة الأهلية قبض وليها لمهرها إن كان أبًا أو جدًا عصبيًا، ما لم تنه الزوج عن الدفع إليه. ثم عدلت هذه المادة سنة (1975) على النحو التالي: المهر حق للزوجة ولا تبرأ ذمة الزوج منه إلا بدفعه إليها بالذات، إن كانت كاملة الأهلية، ما لم توكل في وثيقة العقد وكيلًا خاصًا بقبضه.
فإن كانت المرأة غير رشيدة كالصغيرة والمحجور عليها لسفه أو جنون أو غفلة، فولي مالها يتولى قبض المهر، وولي المال عند الحنفية أحد الستة: الأب ثم وصيه، ثم الجد ثم وصيه، ثم القاضي ثم وصيه.
وقال المالكية [1] : ولي الزوجة المجبر (وهو الأب ووصيه) : هو الذي يتولى قبض المهر، فإن لم يكن لها ولي مجبر وكانت رشيدة، فهي التي تتولى قبض مهرها، أو يقبضه لها بتوكيل منها. وإن كانت سفيهة تولى ولي مالها قبض مهرها، فإن لم يكن لها ولي فالقاضي أو نائبه يقبض مهرها.
والظاهر عند الشافعية والحنابلة: أن المرأة الرشيدة هي التي تقبض مهرها؛ فإن كانت غير رشيدة قبض وليها المهر بالنيابة عنها.
التصرف في المهر: اتفق الفقهاء على أن للمرأة الرشيدة أن تتصرف في مهرها بما تشاء بيعًا أو هبة ونحوهما، وتصرفها نافذ؛ لأن المهر ملكها فتتصرف فيه كما تتصرف في سائر أملاكها.
(1) الشرح الصغير: 463/ 2.