فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 7722

فلو قبل المشتري بأكثر مما طلب، انعقد البيع؛ لأن القابل بالأكثر قابل بالأقل طبعًا، غير أنه لا يكون ملزمًا إلا بالثمن الذي طلبه البائع.

ولو قبل بأقل مما ذكر البائع، لا ينعقد العقد.

وكذا لو خالف في وصف الثمن لا في قدره، كأن أوجب البائع البيع بثمن حالّ، فقبل المشتري بثمن مؤجل، أو أوجب بأجل إلى شهر معين فقبل المشتري بأجل أبعد منه، فلا ينعقد البيع في الحالتين، لعدم تطابق القبول مع الإيجاب.

3 -أن يتحد مجلس العقد: بأن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد، بأن كان الطرفان حاضرين معًا، أو في مجلس علم الطرف الغائب بالإيجاب [1] . ونتائج هذا الشرط ما يلي:

لو أوجب أحد الطرفين البيع فقام الآخر عن المجلس قبل القبول، أو اشتغل بعمل آخر يوجب اختلاف المجلس، ثم قبل، لا ينعقد البيع. ولكن لا يشترط الفور في القبول؛ لأن القابل يحتاج إلى التأمل، ولو اقتصر على الفور لا يمكنه التأمل، واعتبر المجلس الواحد جمعًا للمتفرقات للضرورة.

وكذلك قال المالكية [2] : لا يضر في البيع الفصل بين الإيجاب والقبول إلا أن يخرج عن البيع لغيره عرفًا.

وقال الشافعية والحنابلة [3] : يشترط أن يكون القبول بعد الإيجاب بألا يفصل بينهما فاصل كثير: وهو ما أشعر بالإعراض عن القبول. ولا يضر الفصل اليسير

(1) البدائع: 137/ 5 ومابعدها، فتح القدير: 80/ 5، الأموال للدكتور يوسف موسى: 257.

(2) حاشية الصاوي على الشرح الصغير: 17/ 3.

(3) مغني المحتاج: 5/ 2 - 6، كشاف القناع: 163/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت