فهرس الكتاب

الصفحة 7139 من 7722

أفطر من غير عذر. وينقطع التتابع أيضًا إذا وطئ المظاهر منها ليلًا أو نهارًا عامدًا أو ناسيًا، فيفسد ما مضى من صيامه، وابتدأ صوم الشهرين، لكن لو وطئ في أثناء الإطعام لم تلزمه إعادة ما مضى منه، كما قال الحنفية والشافعية.

ولا ينقطع التتابع بصوم رمضان، أو فطر واجب كعيد وحيض ونفاس وجنون، ومرض مخوف، وحامل ومرضع أفطرتا خوفًا على أنفسهما، أو فطر لعذر يبيحه كمرض وسفر غير مخوف، وحامل ومرضع لضرر ولدها، ومكره ومخطئ، كمن ظن أن الفجر لم يطلع أو الشمس لم تغرب، فبان بخلافه.

والخلاصة: أنه ينقطع التتابع بوطء المظاهر امرأته قبل إتمام الصيام ناسيًا في النهار أو متعمدًا في الليل في رأي الحنفية والمالكية؛ لأن الشرط في الصوم أن يكون قبل المسيس، وأن يكون خاليًا عنه بالضرورة بالنص القرآني؛ ولا ينقطع التتابع بالوطء نهارًا ناسيًا، أو عمدًا في الليل في رأي الشافعية والحنابلة، فلا يوجب الاستئناف، بسبب العذر.

وإما إطعام ستين مسكينا ً:

فقد أجمع أهل العلم [1] على أن المظاهر إذا لم يجد الرقبة، ولم يستطع الصيام: أن فرضه إطعام ستين مسكينًا، على ما أمر الله تعالى في كتابه، وجاء في سنة نبيه صلّى الله عليه وسلم، سواء عجز عن الصيام لهرم أو مرض يخاف بالصوم تباطؤه أو الزيادة فيه أو لحوق مشقة شديدة، أو لشبق فلا يصبر فيه عن الجماع، فإن أوس بن الصامت لما أمره رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالصيام قالت امرأته: «يا رسول الله، إنه شيخ كبير،

(1) الدر المختار: 801/ 2 - 804،اللباب: 73/ 3 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 243، الشرح الصغير:654/ 2ومابعدها، بداية المجتهد: 112/ 2، مغني المحتاج: 366/ 3، المهذب: 117/ 2، المغني: 368/ 7 - 376، غاية المنتهى: 197/ 3 ومابعدها، كشاف القناع: 445/ 5 - 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت