أما اشتراط توقيت الزواج، أو عدم المهر، أو عدم النفقة الزوجية أو عدم الاستمتاع الزوجي ونحوه، فلا يصح لمصادمته أصول الزواج [1] .
وإذا لم يوف الزوج بالشرط كان الطرف الآخر المشروط له مخيرًا بين الاستمرار وفسخ العقد بسبب عدم الوفاء بالشرط.
2ً ـ التبرعات: أجاز الحنابلة للمتبرع استثناء بعض منافع الشيء المتبرع به، ولو لم تكن المنفعة معلومة، لقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} [التوبة:91/ 9] فللواهب أو الواقف أو المتصدق أن يشترط لنفسه منفعة من منافع الشيء مدة حياته، كأن يستثني غلة الوقف ما عاش الواقف، أو منفعة الدار الموهوبة مدة الحياة.
3ً ـ المعاوضات: أجاز الحنابلة أيضًا استثناء بعض منفعة الشيء المبيع بشرط أن تكون المنفعة معلومة، كأن يبيع الدار على أن يظل ساكنًا فيها مدة معينة، أو السيارة على أن يركبها مدة معينة، والسبب في اشتراط كون المنفعة المستثناة معلومة في المعاوضات بعكس التبرعات: هو بناء المعاوضات على التعادل بين الطرفين، بحث لا يغبن أحدهما الآخر غبنًا فاحشًا، فلا بد من كون المنفعة معلومة حتى لا يقع نزاع بين العاقدين، أما التبرع فلا تعادل فيه، ولا يتأتى النزاع فيه بين الطرفين.
وجوزوا استثناء بعض الحقوق كأن يكون البائع أحق بشراء المبيع إذا أراد المشتري بيعه لآخر.
(1) نظرية العقد لابن تيمية: ص 208 ومابعدها، المغني: 548/ 6 وما بعدها.