فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 7722

المقدمة ـ تعريف الذبح وحكمه شرعا ً:

الذبح أو الذكاة أو التذكية لغة: القطع أو الشق وإزهاق الحيوان. واصطلاحًا: يختلف بحسب الواجب قطعه في كل مذهب. فعند الحنفية والمالكية [1] : هو فري العروق، والعروق التي تقطع في الذكاة أربعة: الحلقوم، والمريء، والودجان [2] . ومحله ما بين الَّلبة والَّلحيين (عظمي الحنك) ، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «الذكاة: ما بين الَّلبة والِّلحية» [3] أي محل الذكاة: ما بين اللبة واللحيين. واللبة: أسفل العنق. واللحية شعر الذقن. والنحر: فري الأوداج، ومحله: آخر الحلق، والذكاة الاضطرارية: جرح في أي موضع كان من البدن.

وعند الشافعية والحنابلة [4] : الذكاة: ذبح حيوان مقدور عليه مباح أكله بقطع الحلقوم والمري. ومحله الحلق: أعلى العنق، أو اللبة: أسفل العنق فيسمى نحرًا [5] ، أوعقر مزهق للروح عند التعذر في أي موضع كان. والخلاصة باتفاق المذاهب أن الذكاة: هي ذبح أو نحر أوعقر حيوان مباح الأكل.

وحكمه: أنه شرط حل الأكل في الحيوان البري المأكول، فلا يحل شيء من الحيوان المأكول بغير ذكاة شرعية، لقوله تعالى: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم

(1) البدائع: 41/ 5، تكملة الفتح: 52/ 8، اللباب مع الكتاب: 225/ 3 ومابعدها، الشرح الكبير: 99/ 2.

(2) الحلقوم هو الحلق، والمري: مجرى الطعام والشراب، والودجان: عرقان عظيمان في جانبي العنق، بينهما الحلقوم والمريء.

(3) قال الزيلعي عنه: غريب بهذا اللفظ، وأخرج الدارقطني عن أبي هريرة: «ألا إن الذكاة في الحلق واللبة» وإسناده ضعيف جدًا. وأخرجه عبد الرزاق موقوفًا على ابن عباس وعلى عمر: «الذكاة في الحلق واللبة» (نصب الراية: 185/ 4) .

(4) مغني المحتاج: 265/ 4،270، كشاف القناع: 201/ 3.

(5) يسن نحر الإبل، وذبح البقر والغنم (نيل الأوطار: 122/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت