النقدين (الدراهم الفضية والدنانير الذهبية) من الأمتعة والعقارات وأنواع الحيوان والزروع والثياب ونحو ذلك مما أعد للتجارة. ويدخل فيها عند المالكية الحلي الذي اتخذ للتجارة. والعقار الذي يتجر فيه صاحبه بالبيع والشراء حكمه حكم السلع التجارية، ويزكى زكاة عروض التجارة. أما العقار الذي يسكنه صاحبه أو يكون مقرًا لعمله كمحل للتجارة ومكان للصناعة، فلا زكاة فيه.
ثانيًا ـ شروط زكاة العروض التجارية: اشترط الفقهاء لوجوب زكاة عروض التجارة شروطًا، أربعة عند الحنفية، وخمسة عند المالكية، وستة عند الشافعية، وشرطين فقط عند الحنابلة [1] ، منها ثلاثة شروط متفق عليها وهي بلوغ النصاب، وحولان الحول، ونية التجارة، ومنها شروط زوائد في بعض المذاهب، وهي ما يأتي:
1ً - بلوغ النصاب: أن تبلغ قيمة أموال التجارة نصابًا من الذهب أو الفضة المضروبين، وتعتبر في البلد الذي فيه المال، فإن كان في مفازة اعتبرت قيمتها في أقرب الأمصار إلى تلك المفازة.
ودليلهم على هذا الشرط أحاديث مرفوعة وموقوفة تتضمن تقويم مال التجارة، فيؤدى من كل مئتي درهم خمسة دراهم [2] .
(1) البدائع: 21/ 2، الدر المختار: 45/ 2، تبيين الحقائق: 280/ 1، فتح القدير: 526/ 1 - 528، اللباب: 150/ 1 ومابعدها، بداية المجتهد: 260/ 1 - 264، القوانين الفقهية: ص103، الشرح الصغير: 636/ 1 - 638، 641 مغني المحتاج: 397/ 1 - 400، المهذب: 159/ 1 - 161، كشاف القناع: 280/ 2 ومابعدها، المغني: 29/ 3 - 36.
(2) من المرفوعة حديث حسن عند أبي داود عن سمرة بن جندب، ومن الموقوفة حديث عن عمر رواه أحمد وعبد الرزاق والدارقطني (نصب الراية: 375/ 2 - 378) .