فهرس الكتاب

الصفحة 7625 من 7722

فلقوله صلّى الله عليه وسلم: «أما خالد فقد حبس أدرعه وأعتده في سبيل الله» [1] وما عدا المذكور فمقيس عليه؛ لأن فيه نفعًا مباحًا مقصودًا، فجاز وقفه كوقف السلاح.

وقد بينت في محل الوقف: أنه يصح عند الشافعية والحنابلة وقف المشاع مطلقًا وعند المالكية فيما يقبل القسمة، لحديث عمر أنه وقف مئة سهم من خيبر، فلو وقفه مسجدًا ثبت فيه حكم المسجد في الحال عند التلفظ بالوقف، فيمنع منه الجنب والسكران ومن عليه نجاسة تتعدى، وتتعين القسمة في وقف المشاع مسجدًا، لتعيينها طريقًا للانتفاع بالموقوف.

ويصح وقف الحلي للبس والإعارة، لحديث نافع السابق بوقف حفصة حليًا على نساء آل الخطاب.

ويصح وقف الدار ونحوها وإن لم يذكر حدودها إذا كانت معروفة للواقف.

ولا يصح عند الشافعية في الأصح وقف كلب معلَّم للصيد أو قابل للتعليم؛ لأنه غير مملوك.

ويصح عند الحنابلة وقف سباع البهائم وجوارح الطير التي تصلح للصيد؛ لإباحة الانتفاع به للضرورة.

الموقوف عليه: إما معين أو غيره، فالمعين: إما واحد أو اثنان أو جمع، وغير المعين أو الجهة: مثل الفقراء والعلماء والقراء والمجاهدين والمساجد والكعبة والرباط والمدارس والثغور وتكفين الموتى.

(1) متفق عليه، ولفظ البخاري «وأعتده» قال الخطابي: الأعتاد: ما يُعده الرجل من مركوب وسلاح وآلة الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت