الغصب، أو يأخذه، مع ما نقصته الجناية (أي يأخذ قيمة النقص) يوم الجناية عند ابن القاسم، ويوم الغصب عند سحنون. ولم يفرق أشهب بين نقص السماء وجناية الغاصب.
عرفنا أن زيادة المغصوب المتصلة أوا لمنفصلة لاتضمن عند شيخي الحنفية (أبي حنيفة وأبي يوسف) لعدم إزالة يد المالك عنها.
وتضمن الزوائد مطلقًا عند محمد والشافعية والحنابلة لتولدها من عين مملوكة، وتضمن الزوائد المنفصلة فقط دون المتصلة عند المالكية. ومما يتصل بزيادة المغصوب ما يأتي وهو:
اتفق أئمة المذاهب الأربعة ـ من حيث المبدأ ـ على أن الغاصب يلزم برد المغصوب إلى صاحبه، وإزالة ما أحدثه فيه من بناء أو زرع أو غرس، لقوله صلّى الله عليه وسلم «ليس لعرق
ظالم حق» [1] .
وتفصيل آراء المذاهب ما يأتي:
1 -قال الحنفية [2] : من غصب ساجة (خشبة عظيمة تستعمل في أبواب الدور وبنائها) فبنى عليها أو حولها، وكانت قيمة البناء أكثر من قيمتها، زال ملك
(1) رواه أبو داود والدارقطني عن عروة بن الزبير بلفظ: «من أحيا أرضًا فهي له، وليس لعرق ظالم حق» (نيل الأوطار: 319/ 5) .
(2) تكملة فتح القدير: 379/ 7، 383، الدر المختار: 135/ 5 - 137، تبيين الحقائق: 228/ 5 وما بعدها، اللباب شرح الكتاب: 192/ 2.