فهرس الكتاب

الصفحة 2895 من 7722

والكنز: ما دفنه الناس وأودعوه في باطن الأرض من الأموال، سواء في الجاهلية أو في الإسلام.

والمعدن والكنز يشملها عند الحنفية كلمة (الركاز) : وهو ما ركز في باطن الأرض، سواء أكان خلق الله كفلزات الحديد والنحاس وغيرها، أم كان بصنع الناس كالأموال التي يدفنها الناس فيها. وحكمها واحد في الحديث النبوي: «وفي الركاز الخمس» [1] .

وقال المالكية والشافعية: الركاز: دفين الجاهلية. والمعدن: دفين أهل الإسلام.

اختلف الفقهاء في تملك المعادن بالاستيلاء عليها، وفي إيجاب حق فيها للدولة إذا وجدت في أرض ليست مملوكة.

أما تملك المعادن فللفقهاء فيه رأيان:

قال المالكية في أشهر أقوالهم [2] : جميع أنواع المعادن لا تملك بالاستيلاء عليها، كما لا تملك تبعًا لملكية الأرض، بل هي للدولة يتصرف فيها الحاكم حسبما تقضي المصلحة؛ لأن الأرض مملوكة بالفتح الإسلامي للدولة، ولأن هذا الحكم مما تدعو إليه المصلحة.

وقال الحنفية والشافعية والحنابلة في أرجح الروايتين عندهم [3] : المعادن تملك

(1) رواه الجماعة عن أبي هريرة (نيل الأوطار: 147/ 4) .

(2) القوانين الفقهية: ص 102، الشرح الكبير مع الدسوقي: 486/ 1 ومابعدها.

(3) الدر المختار ورد المحتار: 61/ 1 ومابعدها، المهذب: 162/ 1، المغني: 28/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت