والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمون، وفي سبيل الله، وابن السبيل [1] .
1 -أما الفقراء: أصحاب السهم الأول: فهم جمع فقير، والفقير في رأي الشافعية والحنابلة: هو من ليس له مال ولا كسب يقع موقعًا من كفايته، أو حاجته. فليس له زوج ولا أصل ولا فرع يكفيه نفقته، ولا يحقق كفايته مطعمًا وملبسًا ومسكنًا كمن يحتاج إلى عشرة ولا يجد إلا ثلاثة، حتى وإن كان صحيحًا يسأل الناس أو كان له مسكن وثوب يتجمل به.
2 -وأما المساكين أصحاب السهم الثاني فهم جمع مسكين: والمسكين: هو الذي يقدر على كسب ما يسد مسدًا من حاجته، ولكن لا يكفيه، كمن يحتاج إلى عشرة وعنده ثمانية لا تكفيه الكفاية اللائقة بحاله من مطعم وملبس ومسكن.
فالفقير عند الشافعية والحنابلة: أسوأ حالًا من المسكين، فالفقير: هو من لا مال له ولا كسب أصلًا، أو كان يملك أو يكتسب أقل من نصف ما يكفيه لنفسه ومن تجب عليه نفقته (ممونه) من غير إسراف ولا تقتير. والمسكين: هو من يملك أو يكتسب نصف ما يحتاجه فأكثر، ولكن لم يصل إلى قدر كفايته. والمراد بالكفاية في حق المكتسب: كفاية يوم بيوم، وفي حق غيره: ما بقي من عمره الغالب وهو اثنان وستون سنة.
ودليلهم على أن الفقير أسوأ حالًا من المسكين: بداءة الله تعالى بذكر الفقراء، وإنما يبدأ عادة بالأهم فالأهم. وقال تعالى: أما السفنية فكانت لمساكين
(1) البدائع: 43/ 2 - 46، الدر المختار: 79/ 1 - 84، فتح القدير: 14/ 2 - 20، الشرح الكبير: 492/ 1 - 497، الشرح الصغير: 657/ 1 - 664، بداية المجتهد: 266/ 1 - 269، القوانين الفقهية: ص109 - 111، المهذب: 170/ 1 - 173، كشاف القناع: 316/ 2 - 332، المغني: 665/ 2 ومابعدها.