فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 7722

أنجز من أعمال الصلاة، فمن أدرك ركعة في صلاة المغرب، قام إلى ركعة واحدة، فقرأ الفاتحة وسورة، ثم جلس للتشهد، ثم أتى بركعة يقرأ فيها الفاتحة فقط.

وقال الحنفية والحنابلة في ظاهر المذهب: ما يقضيه المسبوق أول صلاته، وما يدركه مع الإمام آخرها، أي عكس ترتيب ما أنجز من أعمال الصلاة، لخبر «ماأدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا» ، فيقرأ دعاء الافتتاح ويتعوذ، ويقرأ السورة بعد الفاتحة، وإذا أدرك مع الإمام ركعة من المغرب فقط، صلى ركعتين من غير أن يجلس بينهما، ثم قام.

وقال المالكية: يفرق بين الأقوال والأفعال، فيقضي في الأقوال أي القراءة، كالحنفية والحنابلة، ويبني في الأفعال أي الأداء كالشافعية.

خامسًا ـ متى تبطل صلاة الخوف؟ قال الحنفية [1] : تفسد صلاة الخوف بمشي لغير اصطفاف، وسبق حدث، وركوب مطلقًا أي لاصطفاف أو غيره؛ لأن الركوب عمل كثير، وهو مما لا يحتاج إليه، بخلاف المشي، فإنه أمر لا بد منه، حتى يصطفوا بإزار العدو.

كما تفسد بقتال كثير، لا بقليل كرَمْية سهم، فلا يقاتل المصلون حال الصلاة لعدم الضرورة إليه، فإذا فعلوا ذلك، وكان كثيرًا، بطلت صلاتهم لمنافاته للصلاة من غير ضرورة إليه، بخلاف المشي، فإنه ضروري لأجل الاصطفاف.

قال النووي [2] : لا يجوز الصياح ولا غيره من الكلام بلا خلاف، فإن صاح فبان منه حرفان، بطلت صلاته بلا خلاف؛ لأنه ليس محتاجًا إليه، بخلاف المشي وغيره.

(1) الدر المختار:794/ 1، فتح القدير:444/ 1، اللباب:126/ 1.

(2) المجموع:317/ 4، المهذب:107/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت