ركنه: هو الخروج على المارة لأخذ المال على سبيل المغالبة على وجه يمتنع المارة عن المرور وينقطع الطريق، سواء أكان القطع من جماعة أم من واحد، بعد أن يكون له قوة القطع، وسواء أكان القطع بسلاح أم غيره من العصا والحجر والخشب ونحوها، وسواء أكان بمباشرة الكل، أم التسبب من البعض بالإعانة والأخذ؛ لأن القطع يحصل بكل ماذكر كما في السرقة، ولأن هذا من عادة قطاع الطرق [1] . وبه يظهر أن قطاع الطرق قوم لهم منعة وشوكة، بحيث لا تمكن للمارة مقاومتهم، يقصدون قطع الطريق، بالسلاح أو بغيره.
هناك شروط في القاطع، والمقطوع عليه، وفيهما معًا، وفي المقطوع له، وفي المقطوع فيه.
يشترط في القاطع أن يكون عاقلًا بالغًا، فإن كان صبيًا مجنونًا لا حد عليهما؛ لأن الحد عقوبة تستدعي جناية، وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بكونه جناية.
(1) البدائع: 90/ 7 وما بعدها، فتح القدير: 268/ 4، المبسوط: 195/ 9.
والمحارب عند المالكية: هو الذي شهر السلاح وقطع الطريق وقصد سلب الناس، سواء أكان في مصر أو قفر. ومن دخل دارًا بالليل وأخذ المال بالكره، ومنع من الاستغاثة، فهو محارب، والقاتل غيلة محارب، ومن كان معاونًا للمحاربين كالكمين والطليعة فهو في حكم المحارب عندهم (القوانين الفقهية: ص 362) .