فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 7722

وأما تعيين القراءة في الركعتين الأوليين من الفرض فهو واجب، لقول علي رضي الله عنه: «القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين» وعن ابن مسعود وعائشة: «التخيير في الأخريين، إن شاء قرأ، وإن شاء سبح» وكذلك قراءة الفاتحة والسورة، أو ثلاث آيات، هو واجب أيضًا [1] .

ليست الفاتحة عندهم فرضًا في الصلاة مطلقًا، لا في السرية ولا في الجهرية، لا على الإمام، ولا على المأموم، بل تكره قراءتها للمأموم.

ليست البسملة آية من الفاتحة ولا من غيرها من السور إلا من سورة النمل في أثنائها، لحديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: «صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم» [2] .

لكن يقرأ المنفرد بسم الله الرحمن الرحيم مع الفاتحة في كل ركعة سرًا، كما أنه يسر بالتأمين، فالتسمية والتأمين يسر بهما القارئ. أما الإمام فلا يقرأ البسملة ولا يسر بها لئلا يقع السر بين جهرين، قال ابن مسعود: «أربع يخفيهن الإمام: التعوذ، والتسمية، والتأمين، والتحميد» [3]

وأدلتهم ما يأتي:

1ً - قوله تعالى: {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} [المزمل:20/ 73] هو أمر

(1) قد تفرض القراءة في جميع ركعات الفرض الرباعي: كما لو استخلف الإمام مسبوقًا بركعتين، وأشار أنه لم يقرأ في الركعتين الأوليين.

(2) رواه مسلم وأحمد.

(3) أي ربنا لك الحمد، رواه ابن أبي شيبة عن ابراهيم النخعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت