«من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم» [1] ، وفي لفظ مسلم: «صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة» .
ويستحب للمتطوع جالسًا: أن يكون في حال القيام متربعًا، كما قال المالكية؛ لأن القيام يخالف القعود، فينبغي أن تخالف هيئته في بدله هيئة غيره، كمخالفة القيام غيره، وهو مع هذا أبعد من السهو والاشتباه.
يستحب أن يقول الشخص عند انتباهه: «ما رواه عبادة عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: من تعارَّ [2] من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استجيب له، فإن توضأ وصلى، قبلت صلاته» [3] .
وعن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد صلّى الله عليه وسلم حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك
(1) رواه الجماعة (أحمد وأصحاب الكتب الستة) عن عمران بن حصين.
(2) أي استيقظ.
(3) رواه البخاري.