فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 7722

الميت وتكريمه بمواراته وستره وجمع أجزائه وتكفينه وإعادة الجثمان لحالته بالخياطة ونحوها بمجرد الانتهاء من تحقيق الغاية المقصودة.

كما يجوز عند الجمهور نقل بعض أعضاء الإنسان لآخر كالقلب والعين والكُلْية إذا تأكد الطبيب المسلم الثقة العدل موت المنقول عنه؛ لأن الحي أفضل من الميت، وتوفير البصر أو الحياة لإنسان نعمة عظمى مطلوبة شرعًا. وإنقاذ الحياة من مرض عضال أو نقص خطير أمر جائز للضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، ولكن لا يقبل بيع هذه الأعضاء بحال، كما لا يجوز بيع الدم، وإنما يجوز التبرع بدفع عوض مالي على سبيل الهبة أو المكافأة عند نقل العضو أو التبرع بالدم في حالة التعرض لهلاك أو ضرر بالغ. فإن تحتم دفع العوض ولا يوجد متبرع من الأقارب أو غيرهم، جاز للدافع الدفع للضرورة.

قال أئمة المذاهب الأربعة [1] : يحرم على الراجح الانتفاع بالخمر وسائر المسكرات للمداواة وغيرها، كاستخدامها في دُهن أو طعام أو إذابة دواء أو بَلَّ طين، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» [2] ،وروى طارق

(1) البدائع: 113/ 5، الدر المختار وحاشية ابن عابدين: 320/ 5، المنتقى على الموطأ: 154/ 3، 158، التاج والإكليل: 318/ 6، الشرح الكبير للدردير: 352/ 4 ومابعدها، المهذب: 251/ 1، مغني المحتاج: 187/ 4، كشاف القناع: 198/ 6، زاد المعاد: 114/ 3، المغني: 255/ 4، 308/ 8، الفرائد البهية في القواعد الفقهية للشيخ محمود حمزة: ص 286.

(2) رواه البخاري عن ابن مسعود. وكذا رواه عبد الرزاق والطبري وابن أبي شيبة موقوفًا عليه. وذكره البيهقي وأحمد وأبو يعلى والبزار مرفوعًا، وابن حبان وصححه، من حديث أم سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت