فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 7722

وقال الحنفية: ولا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة [1] .

الغذاء الإنساني الذي يؤكل نوعان: نبات وحيوان.

أما النبات المأكول: فكله حلال إلا النجس والضار والمسكر [2] . أما النجس أو ما خالطته نجاسة (المتنجس) ، فلا يؤكل، لقوله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف:157/ 7] والنجس: خبيث. ولو تنجس طاهر كخل، ودبس ودهن ذائب، وزيت، حرم، لقوله صلّى الله عليه وسلم في الفأرة تقع في السمن، وتموت فيه: «إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وكلوه، وإن كان مائعًا فأريقوه» [3] فلو حل أكله، لم يأمر بإراقته.

وأما المسكر: فحرام لقوله تعالى فيه {رجس من عمل الشيطان، فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة:90/ 5] .

وأما الضار: فلا يحل أكله، كالسُّم والمخاط والمني والتراب والحجر، لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء:29/ 4] وقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة:195/ 2] وأكل هذه الأشياء تهلكة، فوجب ألا تحل. لكن قال المالكية: قيل: الطين مكروه. وقيل: حرام، وهو الأرجح.

(1) رد المحتار: 238/ 5.

(2) بداية المجتهد: 450/ 1 - 452،456، القوانين الفقهية: ص 171، المهذب: 246/ 1، 250، مغني المحتاج: 305/ 4.

(3) رواه البخاري وأحمد والنسائي عن ميمونة زوج النبي صلّى الله عليه وسلم (سبل السلام: 8/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت